الاثنين 19 يناير 2026 | 07:02 م

وزير الصناعة اللبناني: مصر ركيزة صناعية كبرى وشريك أساسي للبنان

شارك الان

أكد وزير الصناعة اللبناني جو عيسى الخوري أن العلاقات المصرية-اللبنانية تمثل نموذجًا للتكامل الحقيقي بين الدول العربية، مشددًا على أن التعاون بين القاهرة وبيروت يقوم على تبادل المصالح والخبرات، لا على المنافسة، خاصة في القطاعات الإنتاجية وفي مقدمتها الصناعة.
وأوضح الخوري أن مصر تُعد شريكًا استراتيجيًا للبنان، لما تمتلكه من قاعدة صناعية واسعة، وأسواق كبيرة، وتجارب ناجحة في جذب الاستثمارات وتطوير المناطق الصناعية، مشيرًا إلى أن هذه المقومات تجعل من القاهرة محورًا صناعيًا مؤثرًا في المنطقة.
وأشار وزير الصناعة اللبناني إلى أن بلاده تسعى إلى تعميق هذا التعاون من خلال تفعيل الاتفاقيات الثنائية وتشجيع الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية وبناء القدرات، معربًا عن تطلع لبنان إلى إطلاق مشروعات صناعية مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن لبنان يمتلك ميزة نسبية باعتباره بوابة للأسواق العربية والدولية، في حين تمثل مصر مركزًا صناعيًا وإنتاجيًا محوريًا، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة للتكامل الاقتصادي بين الجانبين.
وفيما يتعلق بتأثير الأوضاع الإقليمية والحرب على الصناعة اللبنانية، أقر الخوري بوجود تداعيات مباشرة وغير مباشرة، شملت اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وصعوبة الوصول إلى بعض الأسواق الخارجية، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية وارتفاع كلفة الطاقة على المصنّعين.
ورغم هذه التحديات، أكد أن القطاع الصناعي اللبناني أظهر مرونة لافتة وقدرة واضحة على الصمود، حيث واصلت العديد من المصانع الإنتاج، فيما اتجهت أخرى إلى تنويع أسواقها أو الاعتماد بشكل أكبر على المواد الخام المحلية، أو تطوير منتجات تتناسب مع طبيعة الطلب، ما ساهم في الحفاظ على وجود الصناعة داخل السوق اللبناني.
وأوضح أن وزارة الصناعة عملت على دعم هذا الصمود من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية، والتنسيق مع الجهات المعنية لتذليل العقبات أمام المصانع، إلى جانب التواصل المستمر مع الصناعيين لمحاولة معالجة المشكلات المتاحة، والسعي لتوفير مصادر طاقة بتكلفة أقل قدر الإمكان.
وحول أهمية قطاع الصناعة للاقتصاد اللبناني، أكد الخوري أن الصناعة تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد، إذ تسهم بنحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة، ما يجعلها أكبر قطاع مولّد للوظائف في البلاد، فضلًا عن دورها المحوري في دعم الميزان التجاري عبر الصادرات الصناعية.
وأضاف أن للصناعة بعدًا اجتماعيًا وتنمويًا مهمًا، خاصة في المناطق خارج بيروت، حيث تسهم المصانع في دعم التنمية المحلية والحد من الهجرة الداخلية والخارجية.
وفيما يخص الاستثمارات الصناعية، أشار وزير الصناعة اللبناني إلى أن هناك اهتمامًا استثماريًا قائمًا رغم التحديات، سواء من المستثمرين المحليين أو من الجاليات اللبنانية بالخارج، إضافة إلى مستثمرين عرب وأجانب، لافتًا إلى أن الاستثمارات تتركز في الصناعات الغذائية والدوائية والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، إلى جانب الصناعات التكنولوجية.
وأكد أن الحكومة اللبنانية تعمل على تحسين بيئة الاستثمار عبر إصلاحات تشريعية وتنظيمية، وتبسيط الإجراءات، وخفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز التعاون مع الجهات الدولية الداعمة للاقتصاد.
وشدد الخوري على أن لبنان يمتلك مقومات جاذبة للاستثمار الصناعي، أبرزها رأس المال البشري المؤهل، واليد العاملة الماهرة، والخبرات المتراكمة، فضلًا عن السمعة الجيدة للمنتج الصناعي اللبناني في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز جودة المنتجات وزيادة الصادرات وتعميق حضور الصناعة اللبنانية عالميًا.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image